الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَقَدِ امْتَلأتِ الأَرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا فَيَمْلأُهَا قَسْطًا وَعَدْلا وَأَكْثَرُ الأَحَادِيثِ عَلَى هَذَا تَدُلُّ.
وَفِي كَوْنِهِ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ سِرٌّ لَطِيفٌ وَهُوَ أن الحسن رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَرَكَ الْخِلافَةَ لِلَّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يَقُومُ بِالْخِلافَةِ الْحَقُّ المتضمن للعدل الَّذِي يَمْلأُ الأَرْضَ وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ أَنَّهُ مَنْ ترك لأجله شَيْئًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَوْ أَعْطَى ذُرِّيَّتَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَهَذَا بِخِلافِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَرِصَ عَلَيْهَا وَقَاتَلَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٣٤٣- وَقَدْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَعْمَلُ بِسُنَّتِي وَيُنْزِلُ اللَّهُ لَهُ الْبَرَكَةَ مِنَ السَّمَاءِ وَتُخْرِجُ لَهُ الأَرْضُ بَرَكَتَهَا وَيَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَيَعْمَلُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ سَبْعَ سِنِينَ وَيَنْزِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ".
٣٤٤- وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الدَّجَّالَ وَقَالَ: " فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلاصِ فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجَلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَمَامَهُمُ الْمَهْدِيُّ رَجُلٌ صَالِحٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.