«فيقولون: ((إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك» *)) وقد ذكر بعض الحنفية تلبيتهم هذه في صورة الرجز:
* لبيك لا شريك لك * إلا شريكًا هو لك * تملكه وما ملك.
قال علماء الحنفية في شرح قول المشركين: ((تملكه وما ملك)) .
إن كلمة: ((ما)) تحتمل وجهين:
الأول: أن تكون نافية؛ فالمعنى: أنهم يعترفون بأن الله تعالى هو المالك وأن آلهتهم لا تملك شيئًا.
والثاني: أن تكون موصولة عطف على الضمير المنصوب المتصل؛ فيكون المعنى: أن الله تعالى هو مالك آلهتهم ومالك ما تملك آلهتهم أيضًا.
وقال العلامة شكري الآلوسي (١٣٤٢هـ) في شرح هذه التلبية ردًّا على مزاعم القبورية ولا سيما ابن جرجيس العراقي:
(وهذا الأحمق زاد في غير موضع في كتابه قيدًا؛ فقال: ((لا يشرك إلا من قصد واعتقد الاستقلال من دون الله)) .
مع أن في تلبية المشركين في الجاهلية:
((لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك)) ؛ فهؤلاء لم يدعوا الاستقلال، وعلى زعم هذا [العراقي] فليسوا بمشركين) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.