وَقيل: لَعَلَّه قَالَهَا توبيخا للْكفَّار، قَالَ عِيَاض: وَهَذَا جَائِز إِذا كَانَت هُنَاكَ قرينَة تدل عَلَى المُرَاد لَا سِيمَا وَقد كَانَ الْكَلَام فِي ذَلِك الْوَقْت فِي الصَّلَاة جَائِزا، وَإِلَى هَذَا نحا الباقلاني.
وَقيل: إِنَّه لما وصل إِلَى قَوْله (وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى) خشِي الْمُشْركُونَ أَن يَأْتِي بعْدهَا بِشَيْء يذم آلِهَتهم بِهِ، فبادروا إِلَى ذَلِك الْكَلَام فخلطوه فِي تِلَاوَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى عَادَتهم فِي قَوْلهم (لَا تسمعوا لهَذَا الْقُرْآن والغوا فِيهِ) ، وَنسب ذَلِك للشَّيْطَان لكَونه الْحَامِل عَلَى ذَلِك، أَو المُرَاد بالشيطان شَيْطَان الْإِنْس.
وَقيل: كَانَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يرتل الْقُرْآن فارتصده الشَّيْطَان فِي سكتة من السكتات ونطق بِتِلْكَ الْكَلِمَات محاكيا نغمته بِحَيْثُ سَمعه من دنا إِلَيْهِ فظنها من قَوْله وأشاعها، قَالَ: وَهَذَا أحسن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.