الْأَشْهر الْحرم صِيَانة عَن الْقِتَال فِيهَا وَكَانَ نُزُولهَا سنة سبع من الْهِجْرَة وَفتح مَكَّة بِسنة ثَمَان وَكَانَ الْأَمِير فِيهَا عتاب بن أسيد فَأمر رَسُول الله أَبَا بكر عَلَى موسم سنة تسع وَأتبعهُ عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَاكِبًا العضباء لِيَقْرَأهَا عَلَى أهل الْمَوْسِم فَقيل لَهُ لَو بعثت بهَا إِلَى أبي بكر فَقَالَ (لَا يُؤَدِّي عني إِلَّا رجل مني) فَلَمَّا دنا عَلّي سمع أَبَا بكر الرُّغَاء فَوقف وَقَالَ هَذِه رُغَاء نَاقَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فألحقه قَالَ أَمِير أَو مَأْمُور قَالَ بل مَأْمُور
وَرُوِيَ أَن أَبَا بكر لما كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق هَبَط جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد لَا يبلغن رِسَالَتك إِلَّا رجل مِنْك فَأرْسل عليا فَرجع أَبُو بكر إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَشَيْء نزل من السَّمَاء قَالَ (نعم فسر وَأَنت عَلَى الْمَوْسِم وَعلي يُنَادي بِالْآيِ) فَلَمَّا كَانَ قبل يَوْم التَّرويَة بِيَوْم خطب أَبُو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَحَدَّثَهُمْ عَن مناسكهم وَقَامَ عَلّي يَوْم النَّحْر عِنْد جَمْرَة الْعقبَة فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَيْكُم فَقَالُوا بِمَاذَا فَقَرَأَ عَلَيْهِم ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة
وَعَن مُجَاهِد ثَلَاث عشرَة آيَة ثمَّ قَالَ أمرت بِأَرْبَع أَن لَا يقرب الْبَيْت بعد هَذَا الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَلَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا كل نَفْس مُؤمنَة وَأَن يتم إِلَى كل ذِي عهد عَهده فَقَالَ عِنْد ذَلِك يَا عَلّي أبلغ عَنَّا ابْن عمك أَنا قد نَبَذْنَا الْعَهْد وَرَاء ظُهُورنَا وَلَيْسَ بَيْننَا وَبَينه عهد إِلَّا طعن بِالرِّمَاحِ وَضرب بِالسُّيُوفِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.