وَالْأَظْهَرُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأنْوَاعِ: أَنَهَا لَا تَنْقضُ الْوُضُوءَ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْهَا. [٢١/ ٢٢٢]
٢٣٢٦ - إن كانت (النجاسات) من غير السبيلين لم ينقض إلا كثيرها، واختار الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق لا ينقض الكثير مطلقًا (١). [المستدرك ٣/ ٣٨]
٢٣٢٧ - إذَا تَوَضَّأَ مِنْهُ [أي: الرُّعَاف] فَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ (٢). [٢١/ ٢٢٨]
٢٣٢٨ - النَّوْمُ الْيَسِيرُ مِن الْمُتَمَكِّنِ بِمَقْعَدَتِهِ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِن الأئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ؛ فَإِنَّ النَّوْمَ عِنْدَهُم لَيْسَ بِحَدَث فِي نَفْسِهِ لَكنَّهُ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ.
ثُمَّ بَعْدَ هَذَا لِلْعُلَمَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أ - قِيلَ: يَنْقُضُ مَا سِوَى نَوْمِ الْقَاعِدِ مُطْلَقًا؛ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأحْمَد فِي رِوَايَةٍ.
ب - وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُ نَوْمُ الْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ، وَينْقُضُ نَوْمُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ؛ لِأَنَّ الْقَائِمَ وَالْقَاعِدَ لَا يَنْفَرِجُ فِيهِمَا مَخْرَجُ الْحَدَثِ كمَا يَنْفَرِجُ مِن الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ.
ج - وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُ نَوْمُ الْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ وَالرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ بِخِلَافِ الْمُضْطَجِعِ وَغَيْرِهِ، كقَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ.
وَالْأظْهَرُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّهُ إذَا شَكَّ الْمُتَوَضِّئُ: هَل نَوْمُهُ مِمَّا يَنْقُضُ أو لَيْسَ مِمَّا يَنْقُضُ؟ فَإِنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ ثَابِتَةٌ بِيَقِين فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ. [٢١/ ٢٢٨ - ٢٣٠]
(١) كما لو فتح أنبوب في البدن فخرجت منه النجاسات.(٢) مع أنه يرى أنه نجس، وعدم الوضوء منه هو رأي ابن عثيمين رحمه الله تعالى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.