وَإِن لَمْ يَكُن مَعَهُ أُجْرَةٌ فَمَنَعَهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُوَفِّهِ حَقَّهُ فِي الْحَالِ وَلَا هُوَ مِمَن يَعْرِفُهُ الْحَمَّامَيُّ لِيُنْظِرَهُ: فَهَذَا لَيْسَ لَهُ أنْ يَدْخُلَ إلَّا بِرضى الحمامي.
وَإِن طَابَتْ نَفْسُ الحمامي بِأَخْذِ مَاءٍ فِي الْإِنَاءِ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِأَنْ يَتَطَهَّرَ فِي دَهَالِيزِ أَبْوَابِ الْحَمَّامِ: جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُ الحمامي دُونَ مَا لَا تَطِيبُ إلَّا بِعِوَضِ الْمِثْلِ.
وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَالْحَارَّ وَيُعْطِيَ الحمامي أُجْرَةَ الدُّخُولِ إذَا كَانَ الْمَاءُ يُبْذَلُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ، أَو بِزِيَادَةٍ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهَا، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ.
فَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى ذَلِكَ لِنَفَقَتِهِ أَو نَفَقَةِ عِيَالِهِ أَو وَفَاءِ دَيْنِهِ الَّذِي يُطَالَبُ بِهِ: كَانَ صَرْفُ ذَلِكَ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِن نَفَقَةِ أَو قَضَاءِ دَيْنٍ مُقَدَّمًا عَلَى صَرْفِ ذَلِكَ فِي عِوَضِ الْمَاءِ؛ كَمَا لَو احْتَاجَ إلَى الْمَاءِ لِشُرْبِ نَفْسِهِ أَو دَوَابِّهِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي ذَلِكَ وَيَتَيَمَّمُ.
وَإِن كَانَت الزِّيَادَةُ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْل لَا تُجْحِفُ بِمَالِهِ: فَفِي وُجُوبِ بَذْلِ الْعِوَضِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ، وَأكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أنَّهُ لَا يَجِبُ. [٢١/ ٤٤٤ - ٤٤٥]
٢٣٦١ - إن تيمم في الحضر خوفًا من البرد وصلى ففي وجوب الإعادة روايتان، واختار الشيخ تقي الدين: لا إعادة عليه. [المستدرك ٣/ ٤٤]
٢٣٦٢ - إذَا خَافَ فَوَاتَ الْجِنَازَةِ أَو الْعِيدِ أو الْجُمُعَةِ فَفِي التَّيَمُّمِ نِزَاعٌ، وَالْأَظْهَرُ أنَّهُ يُصَلِّيهَا بِالتَّيَمُّم وَلَا يُفَوِّتُهَا، وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ الْوَاجِبَةِ إلَّا بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيَهَا بِالتَّيَمُّمِ. [٢١/ ٤٥٦]
٢٣٦٣ - إِذَا تَيَمَّمَ بِالتُّرَابِ الَّذِي تَحْتَ حَصِيرِ بَيْتِهِ جَازَ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ هُنَاكَ غُبَارٌ لَاصِقٌ بِبَعْضِ الْأَشْيَاءِ وَتَيَمَّمَ بِذَلِكَ التُّرَابِ اللَّاصِقِ جَازَ. [٢١/ ٤٥٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.