الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ وَتَارَة بِغَيْرِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ، وَتَارَةً يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَتَيْنِ وَتَارَةً تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، وَتَارَةً يَقْرَؤُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ بِالسِّرِّ وَتَارَةً لَا يَقْرَؤُونَ، وَتَارَة يُكَبِّرُونَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا وَتَارَةً خَمْسًا وَتَارَةً سَبْعًا، كَانَ فِيهِمْ مَن يَفْعَلُ هَذَا وَفِيهِمْ مَن يَفْعَلُ هَذَا.
كُلُّ هَذَا ثَابِتٌ عَنِ الصَّحَابَةِ، كَمَا ثَبَتَ عَنْهُم أَنَّ مِنْهُم مَن كَانَ يُرَجِّعُ فِي الْأَذَانِ وَمِنْهُم مَن لَمْ يُرَجِّعْ فِيهِ، وَمِنْهُم مَن كَانَ يُوتِرُ الْإِقَامَةَ وَمِنْهُم مَن كَانَ يَشْفَعُهَا، وَكِلَاهُمَا ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-. [٢٤/ ١٩٦ - ١٩٧]
٢٨٧٩ - إذَا حَضَرَ الْجِنَازَةَ مَن لَمْ يُصَلِّ أَوَّلًا: فَهَل لِمَن صَلَّى عَلَيْهَا أَوَّلًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ تَبَعًا كَمَا يَفْعَلُ مِثْل هَذَا فِي الْمَكْتُوبَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:
قِيلَ: لَا يَجُوزُ هُنَا؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ هُنَا نَفْلٌ بِلَا نِزَاعٍ، وَهِيَ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا. [٢٣/ ٢٦٣]
وَقِيلَ: بَل لَهُ الْإِعَادَةُ؛ فَإِنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ صَلَّى خَلْفَهُ مَن كَانَ قَد صَلَّى أَوَّلًا، وَهَذَا أَقْرَبُ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْإِعَادَةَ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ، لَا إعَادَةً مَقْصُودَةً، وَهَذَا سَائِغٌ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالْجِنَازَةِ. [٢٤/ ٢٦٥]
٢٨٨٠ - سُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: هَل يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إذَا مَرِضَ النَّصْرَانِيُّ أَنْ يَعُودَهُ وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَتْبَعَ جِنَازَتَهُ؟
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا يَتْبَعُ جِنَازَتَهُ، وَأَمَّا عِيَادَتُهُ فَلَا بَأْسَ بِهَا، فَإِنَّهُ قَد يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِتَأْلِيفِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِذَا مَاتَ كَافِرًا فَقَد وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ؛ وَلهَذَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.
٢٨٨١ - مَن كَانَ مُظْهِرًا لِلْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةُ: مِنَ الْمُنَاكَحَةِ والموارثة وَتَغْسِيلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لَكِنْ مَن عُلِمَ مِنْهُ النِّفَاقُ وَالزَّنْدَقَةُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَن عَلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مُظْهِرًا لِلْإِسْلَامِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.