عَلَى الْأَرْضِ- مَا لَا يَجِبُ فِي التَّطَوُّعِ تَوْسِيعًا مِن اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي طُرُقِ التَّطَوُّعِ، فَإِنَّ أَنْوَاعَ التَّطَوُّعَاتِ دَائِمًا أَوْسَعُ مِن أَنْوَاعِ الْمَفْرُوضَاتِ.
وَصَوْمُهُم يَوْمَ عَاشُورَاءَ إنْ كَانَ وَاجِبًا: فَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِم مِن النَّهَارِ لِأَنَّهُم لَمْ يَعْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ. [٢٥/ ١١٩ - ١٢٠]
٣٠٧٠ - تصحُّ النيةُ المترددةُ؛ كقوله: إن كان غدًا من رمضان فهو فرض وإلا فهو نفل، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. [المستدرك ٣/ ١٧٢]
٣٠٧١ - كُلُّ مَن عَلِمَ أَنَّ غَدًا مِن رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيد صَوْمَهُ فَقَد نَوَى صَوْمَهُ. [٢٥/ ٢١٥]
٣٠٧٢ - الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ قِيلَ: لَا يَجُوزُ بَل يَجِبُ الْفِطْرُ وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ كَثِيرٌ مِنْهُم إنَّ الصَّوْمَ أَفْضَلُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْفِطْرَ أَفْضَلُ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ. [٢٢/ ٣٣٦]
٣٠٧٣ - إِذَا فَعَلَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ أَيْسَرَ الْأَمْرَيْنِ عَلَيْهِ مِن تَعْجِيلِ الصَّوْمِ أَو تَأْخِيرِهِ فَقَد أَحْسَنَ؛ فَإِنَّ اللهَ يُرِيدُ بِنَا الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِنَا الْعُسْرَ.
أَمَّا إذَا كَانَ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ أَشَقَّ عَلَيْهِ مِن تَأْخِيرِهِ فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ.
وَأَمَّا صَوْمُ يَوْمِ الْغَيْمِ إذَا حَالَ دُونَ مَنْظَرِ الْهِلَالِ غَيْمٌ أَو قَتَرٌ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِن شَعْبَانَ: فَكانَ فِي الصَّحَابَةِ مَن يَصُومُهُ احْتِيَاطًا، وَكَانَ مِنْهُم مَن يُفْطِرُ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْهُم أَوْجَبَ صَوْمَهُ؛ بَلِ الَّذِينَ صَامُوهُ إنَّمَا صَامُوهُ عَلَى طَرِيقِ التَّحَرِّي وَالِاحْتِيَاطِ.
وَإِذَا صَامَهُ الرَّجُلُ بِنِيَّةِ مُعَلَّقَةٍ؛ بِأَنْ يَنْوِيَ إنْ كَانَ مِن رَمَضَانَ أجْزَأَهُ وَإِلَّا فَلَا، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مِن رَمَضَانَ: أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَن أحْمَد وَغَيْرِهِ؛ فَإِنَ النِّيَّةَ تَتْبَعُ الْعِلْمَ، فَمَن عَلِمَ مَا يُرِيدُ فِعْلَهُ ثَوَاهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَم الشَّيْءَ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقْصِدَهُ. [٢٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.