٧٦٩ - إنَّ الرَّافِضَةَ أَكْذَبُ طَوَائِفِ الْأمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَهُم أعْظَمُ الطَّوَائِفِ الْمُدَّعِيَةِ لِلْإِسْلَامِ غُلُوًّا وَشِرْكًا (١). [٢٧/ ١٧٥]
٧٧٠ - لَيْسَ فِي فِرَقِ الْأمَّةِ أَكْثَرُ كَذِبًا وَاخْتِلَافًا مِن الرَّافِضَةِ مِن حِينِ نَبَغُوا.
فَأَوَّلُ مَن ابْتَاَع الرَّفْضَ كَانَ مُنَافِقًا زِنْدِيقًا يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَبَأٍ، فَأَرَادَ بِذَلِكَ إفْسَادَ دِينِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا فَعَلَ بولص صَاحِبُ الرَّسَائِلِ الَّتِي بِأَيْدِي النَّصَارَى، حَيْثُ ابْتَدَعَ لَهُم بِدَعًا أَفْسَدَ بِهَا دِينَهُمْ، وَكَانَ يَهُودِيًا فَأَظْهَرَ النَّصْرَانِيَّةَ نِفَاقًا فَقَصَدَ إفْسَادَهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سَبَإٍ يَهُودِيًّا فَقَصَدَ ذَلِكَ، وَسَعَى فِي الْفِتْنَةِ لِقَصْدِ إفْسَادِ الْمِلَّةِ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِن ذَلِكَ، لَكِنْ حَصَلَ بَيْنَ الْمُؤمِنِينَ تَحْرِيشٌ وَفِتْنَةٌ قُتِلَ فِيهَا عُثْمَانُ -رضي الله عنه-، وَجَرَى مَا جَرَى مِن الْفِتْنَةِ، وَلَمْ يَجْمَع اللهُ -وَللهِ الْحَمْدُ- هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى ضَلَالَةٍ؛ بَل لَا يَزَالُ فِيهَا طَائِفَةٌ قَائِمَةٌ بِالْحَقِّ لَا يَضُرُّهَا مَن خَالَفَهَا وَلَا مَن خَذَلَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ؛ كَمَا شَهِدَتْ بِذَلِكَ النُّصُوصُ الْمُسْتَفِيضَةُ فِي الصِّحَاحِ عَن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-.
وَلَمَّا أُحْدِثَت الْبِدَعُ الشِّيعِيَّةُ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - رَدَّهَا وَكَانَت ثَلَاثَةَ طَوَائِفَ: غَالِيَةٌ وَسَبَّابَة وَمُفَضِّلَةٌ.
فَأَمَّا الْغَالِيَةُ: فَإِنَّهُ حَرَّقَهُم بِالنَّارِ، فَإِنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِن بَابِ كِنْدَةَ فَسَجَدَ لَهُ أَقْوَامٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُو!: أَنْتَ هُوَ اللهُ، فَاسْتَتَابَهُم ثَلَاثًا فَلَمْ يَرْجِعُوا، فَأمَرَ فِي الثَّالِثِ بِأَخَادِيدَ فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ فِيهَا النَّارَ ثُمَّ قَذَفَهُم فِيهَا وَقَالَ:
لَمَّا رَأَيْت الْأمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا … أَجَّجْت نَارِي وَدَعَوْت قنبرا
وَفِي "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" (٢) أَنَّ عَلِيًّا أتي بِزَنَادِقَتِهِمْ فَحَرَّقَهُمْ، وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ
(١) وتحدث في (٢٧/ ٤٥١ - ٤٥٥)، عن الحسن العسكري الإمام المعصوم بزعمهم، وردّ على هذه الفرية، وأبطل القول بأنه مختفٍ.(٢) (٦٩٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.