كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِن أَئِمَّةِ الْعِلْمِ: هَؤُلَاءِ طَعَنُوا فِي أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إنَّمَا طَعَنُوا فِي أَصْحَابِهِ لِيَقُولَ الْقَائِلُ: رَجُلُ سُوْءٍ كَانَ لَهُ أَصْحَابُ سوْءٍ، وَلَو كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَكَانَ أَصْحَابُهُ صَالِحِينَ.
وَأَيْضًا: فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَقَلُوا الْقُرْآنَ وَالْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُم الَّذِينَ نَقَلُوا فَضَائِلَ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ؛ فَالْقَدْحُ فِيهِمْ يُوجِبُ أَنْ لَا يُوثَقَ بِمَا نَقَلُوهُ مِن الدِّينِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا تَثْبُتُ فَضِيلَةٌ: لَا لِعَلِيّ وَلَا لِغَيْرِهِ.
وَالرَّافِضَةُ جُهَّالٌ، لَيْسَ لَهُم عَقْلٌ، وَلَا نَقْلٌ، وَلَا دِينٌ، وَلَا دُنْيَا مَنْصُورَةٌ … وَلَكِنَّ الرَّافِضَةَ جُهَّالٌ مُتَّبِعُونَ الزَّنَادِقَةِ. [٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩]
٧٧٣ - إنَّ الرَّافِضَةَ أُمَّةٌ لَيْسَ لَهَا عَقْلٌ صَرِيحٌ، وَلَا نَقْلٌ صَحِيحٌ، وَلَا دِينٌ مَقْبُولٌ، وَلَا دُنْيَا مَنْصُورَةٌ؛ بَل هُم مِن أَعْظَمِ الطَّوَائِفِ كَذِبًا وَجَهْلًا، وَدِينُهُم يُدْخِلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلَّ زِنْدِيقٍ وَمُرْتَدٍّ، كَمَا دَخَلَ فِيهِم الْنُصَيْرِيَّة وَالْإسْماعيليَّةُ وَغَيْرُهُمْ؛ فَإِنَّهُم يَعْمِدُونَ إلَى خِيَارِ الْأُمَّةِ يُعَادُونَهُمْ، وَإِلَى أَعْدَاءِ اللهِ مِن الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ يُوَالُونَهُمْ، وَيعْمِدُونَ إلَى الصِّدْقِ الظَّاهِرِ الْمُتَوَاتِرِ يَدْفَعُونَهُ، وَإِلَى الْكَذِبِ الْمُخْتَلَقِ الَّذِي يُعْلَمُ فَسَادُهُ يُقِيمُونَهُ.
فَهُم كَمَا قَالَ فِيهِمْ الشَّعْبِيُّ -وَكَانَ مِن أَعْلَمِ النَّاسِ بِهِم-: لَو كَانُوا مِن الْبَهَائِمِ لَكَانُوا حُمْرًا، وَلَو كَانُوا مِن الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا.
وَلِهَذَا كَانُوا أَبْهَت النَّاسِ وَأَشَدَّهُم فِرْيَةً، مِثْل مَا يَذْكُرُونَ عَن مُعَاوِيَةَ؛ فَإِنَّ مُعَاوِيةَ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّهُ أَمَّرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا أَمَّرَ غَيْرَهُ، وَجَاهَدَ مَعَهُ، وَكَانَ أَمِينًا عِنْدَهُ يَكْتُبُ لَهُ الْوَحْيَ، وَمَا اتَّهَمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي كِتَابَةِ الْوَحْيِ، وَوَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الَّذِي كَانَ مِن أَخْبَرِ النَّاسِ بِالرِّجَالِ. [٤/ ٤٧١ - ٤٧٢]
٧٧٤ - رَأَيْت كِتَابًا كَبِيرًا قَد صَنَّفَهُ بَعْضُ أَئِمَّةِ الرَّافِضَةِ "مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ" الْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الْمُفِيدِ، شَيْخِ الْمُلَقَّبِ بِالْمُرْتَضَى، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطوسي، سَمَّاهُ "الْحَجُّ إلَى زِيارَةِ الْمَشَاهِدِ"، ذَكَرَ فِيهِ مِن الْآثَارِ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَزِيَارَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.