عَنْهَا بِوَجْهِهِ.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ [اغْفِر] للمتسرولات من أمتى، يَا أَيهَا النَّاسُ اتَّخِذُوا السَّرَاوِيلاتِ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْتَرِ ثِيَابِكُمْ وَحَصِّنُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْن زَكَرِيَّا.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف مُسْندًا إِلا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: حدث عَنِ الثقاة بِالْبَوَاطِيل.
وَأما حَدِيث سَعِيد بْن طريف فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَاد حَدثنَا عبد الله بن عبد الرحمن عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: " بْيَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ وَامْرَأَةٌ عَلَى حِمَارِ يَطُوفُ بهَا أسود فِي يَوْم طش إِذْ أَتَتْ يَدُ الْحِمَارِ عَلَى وَهْدَةٍ فَزَلِقَ فَصرعَتِ الْمَرْأَةَ، فَصَرَفَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَرَى مِنْهَا عَوْرَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ المتسرولات.
وَقَالَ: البسوا السراويلات، وحصنوابها نِسَاءَكَمُ عِنْدَ خُرُوجِهِنَّ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
فَقَدْ ذكره أَبُو بَكْر الْخَطِيب وَجعل سَعْد بْن طريف من الصَّحَابَة، وَفرق بَينه وَبَين سَعْد بْن طريف الإسكاف، وَلَا أرَاهُ إِلَّا هُوَ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه سَعْد بْن طريف ويوشك أَن يَكُون الإسكاف قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْأَصْبَغ عَنْ عَلَى فَسقط ذَلِكَ فِي النَّقْل وَكَانَ الإسكاف وضاعا للحَدِيث بِلَا شكّ، عَلَى أَن يُوسُف بن زِيَاد لَيْسَ بشئ.
قَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَشْهُور بالاباطيل.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن
الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عباد بن مُوسَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.