قَالَ النقاش: هَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع، وَلَعَلَّ سعيدا وَضعه.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدِ اتهمَ سَعِيد بِهَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ عَنِ ابْن عمر عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: بعث اللَّه ملكا إِلَى رجل ليعذبه، قَالَ: أَسأَلك بِوَجْه اللَّه أَلا تعذبني، فَمضى فَبعث ثَلَاثَة كلهم يَقُول ذَلِكَ فَلَا يعذبه، فَبعث الرَّابِع فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَعَذَّبَهُ، فَلَمَّا صعد سقط جناحاه وَوَقع فَقَالَ: يَا رب وَقَدْ أطعتك، فَقَالَ: سَأَلَك بوجهي وَعِزَّتِي لَو سَأَلَني عَبدِي بوجهي أَن أَغفر لجَمِيع الْخَلَائق لغفرت لَهُم ".
بَاب ذمّ الحزين على الدُّنْيَا أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَان بن سيف ابْن ثَابِتٍ الرِّبْعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ شَمَرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أَصْبَحَ مَحْزُونًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهَ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَنِيٍّ فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ هُزْوًا ".
وَقَدْ رَوَى وهب بْن رَاشد عَنْ مَالِك بْن دِينَار عَن أنس نَحوه.
وروى عبيد الله بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعُتْمِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أصبح ساخطا عَن ربه عزوجل " لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح.
أما الْحَدِيث الأَوَّل فَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّالْكَانِيُّ.
قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.