الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنُ فِيلٍ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبِ ابْن ثَابِتٍ الْبَيَانِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةُ مِنْ قَلْبُهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أما حَدِيث أَبِي أَيُّوب فَفِيهِ يَزِيد الْوَاسِطِي وَهُوَ يزِيد بن عبد الرحمن.
قَالَ
ابْن حبَان: كَانَ كثير الْخَطَأ، فَاحش الْوَهم، خَالف الثقاة فِي الرِّوَايَات، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وحجاج مَجْرُوح، وَمُحَمّد بْن إِسْمَاعِيل مَجْهُول، وَلَا يَصح لِقَاء مَكْحُول لأبي أَيُّوب.
وَقَدْ ذكر مُحَمَّد بْن سَعْد أَن الْعُلَمَاء قَدَحُوا فِي رِوَايَة مَكْحُول وَقَالُوا: هُوَ ضَعِيف فِي الْحَدِيث.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي مُوسَى فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ مُنكر، وَعبد الْمَلِك مَجْهُول.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيّ: سوار بْن مُصْعَب مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة وَلَا يكْتب حَدِيثه.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ عمل جَمَاعَة من المتصوفة والمتزهدين عَلَى هَذَا الْحَدِيث الَّذِي لَا يثبت، وانفردوا فِي بَيْت الْخلْوَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وامتنعوا عَنْ أكل الْخبز، وَكَانَ بَعْضهم يَأْكُل الْفَوَاكِه ويتناول الْأَشْيَاء الَّتِي تتضاعف قيمتهَا عَلَى قيمَة الْخبز، ثُمَّ يخرج بَعْد الْأَرْبَعين فيهذى ويتخيل إِلَيْهِ أَنَّهُ يتَكَلَّم بالحكمة.
وَلَو كَانَ الْحَدِيث صَحِيحا، فَإِن الْإِخْلَاص يتَعَلَّق بِقصد الْقلب لَا بِفعل الْبدن، فَللَّه در الْعلم.
بَاب قَوْله اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فِيهِ عَنِ ابْن عَمْرو وأبى سَعِيد وَأبي أُمَامَة وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث ابْن عُمَر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنبأَنَا حمد بن أَحْمد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.