فاستطار يزيد غضبا وقال:
إياي تستقبلين بهذا؟ إنما خرج من الدين أبوك وأخوك!؟
فقالت زينب: بدين اللَّه ودين أخي ودين جدي اهتديت أنت وأبوك وجدك.
قال يزيد:
كذبت يا عدوة اللَّه؟!!
قالت زينب:
أنت أمير مسلط، تشتم ظالمًا، وتقهر بسلطانك.
فاستحى يزيد وسكت عنها.
وعاد الشامي يقول:
يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية.
فقال يزيد:
اغرب، وهب اللَّه لك حتفا قاضيًا!
كشف يزيد عن رؤوس الشهداء وانثنى يعبث بقضيب في يده، بثنايا الحسين -رضي اللَّه عنه- ويقول شامتًا متشفيًا:
يا غراب البين أسمعت، فقل … إنما تذكر شيئًا قد فعل
ليت أشياخي ببدر شهدوا … جزع "الخزرج" من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا … ثم قالوا يا "يزيد" لا تشل
فانبرت له السيدة زينب في ثقة وإيران، وثبات وجنان، وجعلت تردعه وتزجره، وتلطم غروره بهذه اللطمات، قالت:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.