العِشَاءَيْنِ تَأْخِيراً قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ، وَيَبِيتُ بِهَا، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَوَقَفَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَكَبَّرَ، وَقَرَأَ: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} الآيَتَيْنِ [البقرة: ١٩٨، ١٩٩]، وَيَدْعُو حَتَّى يُسْفِرَ، ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنَى، فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرَاً أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ، وَيَأْخُذُ حَصَى الجِمَارِ سَبْعِينَ حَصَاةً.
فَإِذَا أَتَى مِنًى بَدَأَ بِجَمْرَةِ العَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعٍ، يَرْفَعُ يُمْنَاهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطِهِ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ، ثُمَّ يَنْحَرُ، وَيَحْلِقُ، أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعَرِهِ، وَالمَرْأَةُ تُقَصِّرُ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ. ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ.
ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ، وَيَسْعَى إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى، ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ.
وَيُسَنُّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعَ مِنْهُ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ.
ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبِيتُ بِمِنًى ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَيَرْمِي الجِمَارَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ يَبْدَأُ بِالأُوْلَى، وَيَخْتِمُ بِجَمْرَةِ العَقَبَةِ.
وَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِنًى قَبْلَ الغُرُوبِ لَزِمَهُ المَبِيتُ، وَالرَّمْيُ مِنْ الغَدِ.
فَإِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَطُوفَ لِلْوَدَاعِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.