ابْن جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ حَدثنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُحُدٍ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ" ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأتى بالمهراس فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اشْتَدَّ غَضِبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
٢٢١٣- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بْنِ إِِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا إِِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ إِِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَرَّتَيْنِ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلم أنشب أَن أدركني فَإِذا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا طَلْحَة بَين يَدَيْهِ صريع فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دونكم أَخَاكُم فَقَدْ أَوْجَبَ" قَالَ وَقَدْ رُمِيَ فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ فَأَهْوَيْتُ إِِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأَنْزِعَهُ فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِِلا تَرَكْتَنِي قَالَ فَتَرَكْتُهُ قَالَ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجَنَتِهِ لأَنْزِعَهُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة نشدتك بِاللَّه يَا أَبَا بكر إِلَّا تَرَكْتَنِي فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيَكْرَهُ أَن يُؤْذِي رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ اسْتَلَّهُ وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ مِنْهُ وَكَانَ قَدْ أَصَابَ طَلْحَةَ بَضْعَةٌ وَثَلاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وضربة ورمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.