وكذلك:"الأُذُنان من الرَّأس"، قد رُوي مرفُوعًا عن جماعةٍ من الصَّحابة، ولا يصحُّ منها شيءٌ، كما جَزَم بذلك جماعةٌ من النُّقَّاد، والصَّوابُ أنَّهُ موقوفٌ.
وقد استَوفَى شيخُنا الأَلبَانِيُّ - رحمه الله - أحاديث هؤُلاء الصَّحابة في "سِلسِلة الأحاديث الصَّحيحة"(رقم ٣٦)، ورَجَّح الرَّفع؛ لإسنادٍ وَجَدَه في "المُعجَم الكبير" للطَّبَرانيِّ، وقال:"وهذا سَنَدٌ صحيحٌ، رِجالُهُ كُلُّهم ثقاتٌ، ولا أَعلَمُ له علَّةً. . ."، ولكنِّي وقفتُ على عِلَّته، فإذا هي المُخالَفةُ، كما ذكرتُهُ في "نوح الهَدِيل بكشف ما في سُنَن أبي داوُد من التَّذيِيل".