فكان يأتي بالشَّيء تَوَهُّمًا، فبَطل الاحتجاجُ بأخباره".
وهناك عِلَّةٌ أخرى تُبطِل هذا الخبرَ ..
فقال ابنُ الأثير في "أُسْد الغابة" (١/ ٢٩٠): "وفيه نَظَرٌ غيرُ إسنادِه، فإنَّ قولَه تعالى:{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}[الضحى: ٣]، نَزَلت في أوَّل الإسلامِ والوحيِ، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بمكَّة، والحديثُ في ذلك صحيحٌ، وهذه القِصَّةُ كانت بعد الهِجرة، فلا يَجتَمِعان".
وقال الحافظ في "الإصابة": "وفي السِّياق ما يَدُلُّ على وَهَن ذلك الخَبَر، لأنَّ نُزُولَ:{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}[الضحى: ٣]، كان قبل الهِجرَة بلا خلافٍ" انتهى.