ولما تم مثل القرآن استأنف الخبر عن حال الممثل لهم والممثل بهم حقيقة ومجازاً فقال:{يجعلون أصابعهم} أي بعضها ولو قدروا لحشوا الكل لشدة خوفهم {في آذانهم من الصواعق} أي من أجل قوتها، لأن هولها يكاد أن يصم، وقال الحرالي: جمع صاعقة وهو الصوت الذي يميت سامعه أو يكاد، ثم علل هذا بقوله:{حذر الموت والله} أي والحال أن المحيط بكل شيء قدرة وعلماً {محيط بالكافرين} فلا يغنيهم من قدره حذر، وأظهر موضع الإضمار لإعراضهم عن القرآن وسترهم لأنواره.
ثم استأنف الحديث عن بقية حالهم فقال:{يكاد البرق} أي من