مقام القذف بما لا حقيقة له فلذلك قال:{بهتاناً وإثماً مبيناً *} أي كذوي بهتان في أخذه وإثم مبين - لكونه لا سبب له - يورث شبهة فيه، ثم غلظ ذلك باستفهام آخر كذلك فقال:{وكيف تأخذونه وقد} أي والحال أنه قد {أفضى} أي بالملامسة {بعضكم إلى بعض} أي فكدتم أن تصيروا جسداً واحداً {وأخذن} أي النساء {منكم} أي بالإفضاء والاتحاد {ميثاقاً غليظاً *} قوياً عظيماً، أي بتقوى الله في المعاشرة بالإحسان وعدم الإساءة، لأن مبنى النكاح على ذلك وإن لم يصرح به فيه.