للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كافر مهما كان حتى ولو كان أقرب الناس إليكم إذا كان ذلك موعدة من إبراهيم لأبيه حين قال: ﴿لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ [الممتحنة: ٤]؛ فقد قال إبراهيم ذلك ظناً أنّ عمه قد يتوب، ويؤمن، أو كان يرجى، أو يؤمل منه التّوبة.

﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾: فلما: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، لما: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين. تبين: لإبراهيم عن طريق الوحي: أنّه لن يؤمن؛ انقطع رجاؤه، واستغفاره لأبيه (أيْ: عمه).

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿لَأَوَّاهٌ﴾: أوّاه: كثير التّأوه، كثير الدّعاء والتّضرع إلى الله، أواه: مبالغة في التأوه.

﴿حَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة من الحلم؛ أيْ: كثير الحلم، والحلم: هو الصّبر، والإناة، وفي سورة هود، آية (٧٥): ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ أيضاً كثير الرّجوع والإنابة إلى الله؛ أيْ: سريع التّوبة.

سورة التوبة [٩: ١١٥]

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾: ما: النّافية.

﴿لِيُضِلَّ﴾: اللام: لام التّوكيد، والتّعليل. ليضل: من الضلال، والضّلال له معانٍ: الهلاك، والنّسيان، والضّياع، والضّلال: ضد الهدى، والرّشاد إلى طريق الحق، والصّواب، أو الانحراف عن المنهج، واتباع طريق الباطل. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٩٨)؛ لبيان معنى الضلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>