للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأردت أن أعيبها؛ لكي لا ينسب العيب إلى الله سبحانه تأدباً مع الله تعالى نسبه إلى نفسه.

سورة الكهف [١٨: ٨١]

﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾:

﴿فَأَرَدْنَا﴾: الفاء: للترتيب والتعقيب؛ أردنا: نسب الإرادة إلى الله تعالى فهو الآمر والناهي، ونسب الإرادة إليه؛ لأنه قام بالقتل بأمر من الله تعالى. ارجع إلى الآية السّابقة.

﴿أَنْ﴾: أن: تفيد التّعليل.

﴿يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾: الإبدال: هو رفع الشّيء، ووضع شيئاً آخر مكانه، وهنا تعني: إبدال الغلام بغلام آخر خيراً منه؛ أي: يرزقهما الله ولداً صالحاً خيراً منه ديناً.

﴿خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً﴾: أي: أطهر، وأصلح، وأتقى.

﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾: أوصل للرحم، وأبر للوالدين بالعطف، والحنان، وعدم دفعهما إلى الطّغيان، والكفر.

سورة الكهف [١٨: ٨٢]

﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾:

﴿وَأَمَّا﴾: الواو: عاطفة؛ أما: للتفصيل، والتّوكيد.

﴿لِغُلَامَيْنِ﴾: اللام: لام الاختصاص، والملكية، أو الاستحقاق.

﴿يَتِيمَيْنِ﴾: واليتيم من فقد أباه قبل سن البلوغ، ويبدو أنّهما توأمين؛ لأنّ السّياق يشير إلى ذلك.

﴿فِى الْمَدِينَةِ﴾: وفي الآية (٧٧) قال قرية حتّى إذا أتيا أهل قرية وفي هذه

<<  <  ج: ص:  >  >>