للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَرْضًا﴾: للتوكيد، وبعد العرض والحساب: يتبعه الدّخول، والاستقرار فيها، وليس مجرد عرض ورؤية فقط، وهذا يكون للكافرين.

النّار تعرض عليهم؛ كقوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦].

وهم يعرضون على النّار؛ كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾ [الأحقاف: ٢٠].

أي: هم يعرضون كالسّلعة الّتي تعرض، وجهنم المشتري، أو جهنم السّلعة: وهم المشترون. وهذا العرض ليزدادوا حسرة ويدعوا ثبوراً ويدعوا بالويل والهلاك.

سورة الكهف [١٨: ١٠١]

﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِى وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾:

﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِى﴾: الّذين: اسم موصول يعود على الكافرين الّذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري.

﴿كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ﴾: في الدّنيا.

﴿فِى غِطَاءٍ﴾: أي: مصابون بعمى البصيرة، أو في غشاوة لا يبصرون، ولا يرون ما حولهم من الآيات الدّالة على وجود الإله الحق.

﴿عَنْ ذِكْرِى﴾: عن القرآن، وعن آياتي، ووصف القرآن بالذّكر، وأضاف إليه ياء المتكلم لتشريفه، وكونه منزل من عنده سبحانه.

﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾: كأنّ في آذانهم وقراً، أو صمم؛ لأنّهم كانوا لا يريدون سماع آيات الله تعالى تتلى عليهم، وإذا سمعوها لا ينتفعون بسماعها؛ كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>