أو كلاهما معاً؛ لأنّ الله سبحانه يكلم موسى، وموسى أصبح رسولاً ونبياً، فلا يحتاج إلى توكيد؛ لأنّه مؤمن بالله سبحانه وبالبعث وبالسّاعة.
وأما السياق في آية غافر: فهو في الذين يجادلون في آيات الله، وينكرون الساعة، فلذلك أكد بإن واللام في كلمة (لآتيه، ولا ريب فيها) ثلاث توكيدات.
وأما في سورة الحجر: فالسياق في خلق السموات والأرض.
وأما في سورة الحج: فالسياق في تعداد الآيات الدالة على قدرة الله تعالى.
وأما في آية الكهف: فهو لا يتحدث عن قيام الساعة؛ أي: نهاية الكون، وإنما عن ساعة قيام الفتية من نومهم؛ أي: بعثهم بعد (٣٠٩ سنة) لنقارن هذه الآيات معاً:
ففي سورة الحجر آية (٨٥) قال تعالى: ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾: أكد بإن واللام.
وفي سورة طه آية (١٥) قال تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾: أكد بإن.
وفي سورة الحج آية (٧١) قال تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾: أكد بأن واللام ولا ريب فيها.
وفي سورة غافر آية (٥٩) قال تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾: أكد بإن واللام ولا ريب فيها.
وفي سورة الكهف آية (٢٠) قال تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾: بدون آتية أو لآتية.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾: لها معنيان: الأوّل: أسترها ولا أخبر بها أحداً.
الثّاني: أي: أظهرها، أو أزيل إخفاءها؛ أي: أظهر علاماتها الصّغرى والكبرى، فلم تعد خافية إلا وقت وقوعها. أكاد: من أفعال المقاربة هنا؛ تعني: زمن وقوعها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.