﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي تقديره: واذكر إذ تمشي أختك، ويمكن ربطها بالآية السّابقة: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى إِذْ تَمْشِى أُخْتُكَ﴾ إذ تمشي أختك فتقول: هل أدلكم على من يكفله، هذا أحد الأمثلة على هذه الصّناعة، وهذه الآية يمكن ربطها بالآيتين (١١ - ١٢) من سورة القصص: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾، ومعنى قصّيه؛ أي: بعد أن ألقته أمه في اليم (نهر النّيل) قالت أمّ موسى لأخت موسى: قصّيه؛ أي: اتبعي أثره، أو خبره، فعلمت أنّه أمسى في بيت فرعون، وبعد ذلك علمت أنّهم يبحثون له عن مرضع حيث كان موسى يرفض الرّضاعة من المرضعات، وكما قال تعالى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ [القصص: ١٢]؛ عندها تدخّلت أخته بخفاء، واقترحت للباحثين لموسى عن مرضع بقولها:
﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾: هل: حرف استفهام أقوى وآكد في الاستفهام من الهمزة فعل أأدلكم، تحمل معنى العرض، أدلكم: أخبركم: أعلمكم.
﴿عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾: على: تفيد العلو والمشقة. من: ابتدائية؛ أي: يكفل إرضاعه، أو: هل أدلكم على مرضع له يمكن أن يقبل ثديها، أو تتعهد إرضاعه؟
﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: الفاء: للترتيب والمباشرة، رجعناك: من الرّجوع؛ يعني: أن تعود إلى الحال الّتي كنت عليها قبل ترك المكان الّذي خرجت منه، وهناك فرق بين رَجَعَ وبين رجعك وأرجعك، رَجَعَ: فعل لازم؛