للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطّور: ٤٨]؛ أي: أنت تحت رعايتنا، ولم يقل ولتصنع على عيني؛ لأنّ زمن الصنع فات، والرسول كان بعد سن الأربعين.

سورة طه [٢٠: ٤٠]

﴿إِذْ تَمْشِى أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِى أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى﴾:

﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي تقديره: واذكر إذ تمشي أختك، ويمكن ربطها بالآية السّابقة: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى إِذْ تَمْشِى أُخْتُكَ﴾ إذ تمشي أختك فتقول: هل أدلكم على من يكفله، هذا أحد الأمثلة على هذه الصّناعة، وهذه الآية يمكن ربطها بالآيتين (١١ - ١٢) من سورة القصص: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾، ومعنى قصّيه؛ أي: بعد أن ألقته أمه في اليم (نهر النّيل) قالت أمّ موسى لأخت موسى: قصّيه؛ أي: اتبعي أثره، أو خبره، فعلمت أنّه أمسى في بيت فرعون، وبعد ذلك علمت أنّهم يبحثون له عن مرضع حيث كان موسى يرفض الرّضاعة من المرضعات، وكما قال تعالى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ [القصص: ١٢]؛ عندها تدخّلت أخته بخفاء، واقترحت للباحثين لموسى عن مرضع بقولها:

﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾: هل: حرف استفهام أقوى وآكد في الاستفهام من الهمزة فعل أأدلكم، تحمل معنى العرض، أدلكم: أخبركم: أعلمكم.

﴿عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾: على: تفيد العلو والمشقة. من: ابتدائية؛ أي: يكفل إرضاعه، أو: هل أدلكم على مرضع له يمكن أن يقبل ثديها، أو تتعهد إرضاعه؟

﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: الفاء: للترتيب والمباشرة، رجعناك: من الرّجوع؛ يعني: أن تعود إلى الحال الّتي كنت عليها قبل ترك المكان الّذي خرجت منه، وهناك فرق بين رَجَعَ وبين رجعك وأرجعك، رَجَعَ: فعل لازم؛

<<  <  ج: ص:  >  >>