لأن الرّسل رسالتهم واحدة، فمن كذب رسولاً فقد كذب كلّ الرّسل، أيْ: تكذيب رسول واحد كتكذيب جمع الرّسل. والرّسل: اسم جنس.
﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾: بالطوفان وهذا كان عذابهم في الدّنيا، أما في الآخرة فلهم عذاب أليم آخر.
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾: اللام: لام الاختصاص، أيْ: للناس كلّ النّاس وقدَّم للناس على الآية بدلاً من وجعلناهم آية للناس، أيْ: جعلناهم آية من الآيات الكثيرة الأخرى الّتي للناس مثل آية قوم لوط وصالح.
أما حين يقول: وجعلناهم آية للناس: أيْ: هي الآية الوحيدة الفريدة أيْ: لم نغرق غيرهم. فقد أغرقنا آل فرعون وغيرهم.
﴿وَأَعْتَدْنَا﴾: أيْ: أحضرنا، ويختلف عن الإعداد وهو التهيئة، والإعداد يأتي في المستقبل، أما أعتدنا في الحاضر؛ أي: الحال؛ أي: اغرقوا ففرقوا وماتوا.
﴿لِلظَّالِمِينَ﴾: المشركين أو الظالمين بكفرهم وتكذيبهم لرسلهم.
﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾: في الآخرة شديد الإيلام لا يقدر أحد على تحمله. ولم يقل: أعتدنا لقوم نوح عذاباً أليماً. وإنما أجمل وأدخل قوم نوح في عداد الظالمين.
سورة الفرقان [٢٥: ٣٨]
﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾:
﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾: كلها جاءت منصوبة بتقدير: واذكر عاداً وثمودَ.
عاداً: قوم عاد ورسولهم هود سكنوا الأحقاف.
وثمودَ: قوم ثمود ورسولهم صالح. سكنوا الحِجر (مدائن صالح).
وأصحاب الرس: ذكرهم الله تعالى في آيتين هذه الآية والآية الثانية في سورة ق آية (١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.