للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيْ: تتجمع الأحزاب مرة أخرى ضد المسلمين، ويعود لمقاتلة المسلمين على فرض ذهبوا وسيعودون مرة أخرى.

﴿يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الْأَعْرَابِ﴾: أيْ: يود المنافقون لو أنهم بادون في الأعراب: أيْ: أنهم مع البدو المقيمون في البادية مع الأعراب، أيْ: بعيدون عن المدينة أو خرجوا إلى البادية ليكونوا مع البدو، بادون: اسم فاعل جمع بادي من بدا، وأصلها باديون وحذفت الياء لالتقاء السّاكنين لكي لا يحاربوا الأحزاب؛ لأنّهم غير واثقين بنصر الله تعالى للمسلمين ورسوله، أو لا يحاربوا مع المسلمين فيصيرون أعداءً للأحزاب، فالأفضل لهم في كلا الحالتين أن يكونوا في البادية (مع البدو).

﴿يَسْئَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ﴾: يسألون الأعراب وغيرهم ممن قدِم إلى زيارة المدينة ورجع ما آل حالكم إليه أو ما جرى لكم. أنبائكم: أخباركم والنّبأ هو الخبر العظيم.

﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾: ولو شرطية، كانوا فيكم: أيْ: في أرض المعركة وخاضوا المعركة معكم أو كانوا في حزبكم.

﴿مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾: ما النّافية، قاتلوا معكم إلا: أداة حصر، قليلاً: أيْ: ظاهرياً أو رياء أو سمعة خوفاً أن يلحق بهم عار.

فهم في ريبهم يتردَّدون بين هل الأفضل لهم العيش في البادية مع البدو أو العيش معكم عيشة نفاق، فلا تأس عليهم ولا تحزن.

<<  <  ج: ص:  >  >>