والنفقة المستحبة: هي نفقة التطوع، فالآية لم تحدد نوع الإنفاق فهي تحث على الإنفاق بكل أنواعه.
وغاية الإنفاق هو التقرب إلى الله تعالى، وطاعة أوامره.
﴿مِمَّا رَزَقْنَاكُم﴾: مما؛ أي: من ابتدائية بعض ما رزقناكم (من البعضية)، وليس كل ما رزقناكم؛ أي: أنفقوا من رزقي عليكم.
وفي آيات أخرى قال:
١ - ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
٢ - ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧].
٣ - ﴿وَأَنْفِقُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
٤ - ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾:
﴿مِنْ﴾: للابتداء، ﴿قَبْلِ﴾: ظرف زمان، ﴿أَنْ﴾: للتوكيد.
﴿يَأْتِىَ﴾: ولم يقل: يجيء، المجيء: فيه معنى الصعوبة، والمشقة، ويأتي: فيه معنى السهولة؛ لأنه لم يأت بعد.
﴿يَوْمٌ﴾: نكرة، ويعني: يوم القيامة، وجاء نكرة لما فيه من الأحداث، والأهوال العظام.
﴿لَا﴾: النّافية، وهي أقوى في النفي من ليس.
﴿بَيْعٌ﴾: البيع: أصله الكسب، والناتج عن تبادل أثمان السلع، لا بيع فيه؛