﴿بِأَنَّهُمْ﴾: الباء باء التّعليل، أنّهم: أن للتوكيد، والضّمير (هم) يعود على الكفرة من الأمم الماضية.
﴿كَانَتْ تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: بالحجج الواضحة والمعجزات والآيات الدّالة على صدق الرّسل، والدّالة على وجوب الإيمان بالله وحده.
﴿فَكَفَرُوا﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة؛ أي: كفروا مباشرة بالرّسل ولم ينتظروا ويفكروا.
﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾: الفاء للتوكيد، أخذهم الله: أي عاقبهم بشدة فعذّبهم وأهلكهم. والأخذ فيه معنى الشّدة والقوة.
﴿إِنَّهُ﴾: إن للتوكيد.
﴿قَوِىٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: قوي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السّماء.
شديد العقاب: العقاب ارجع إلى الآية (٣) من السّورة نفسها؛ لمزيد من البيان. قوي شديد العقاب فيها مبالغة في التّحذير والإنذار.
وإذا قارنّا هاتين الآيتين (٢١ - ٢٢) من سورة غافر مع آيات أخرى مماثلة مثل:
الآية (٦٩) من سورة التّوبة: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِى خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
والآية (٩) من سورة الرّوم: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.