للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الفتح [٤٨: ١٦]

﴿قُلْ لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِى بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾:

﴿قُلْ﴾: يا رسول الله ﷺ.

﴿لِّلْمُخَلَّفِينَ﴾: اللام لام الاختصاص، المخلّفين: أي الذين تخلّفوا عن الخروج مع رسول الله ﷺ إلى الحديبية، وطالبوا بالخروج معك إلى خيبر؛ ليأخذوا من مغانمها، ومنعهم الله من ذلك.

﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى﴾ وعدهم الله سبحانه بأنّه سيدعوهم للخروج في المستقبل.

﴿إِلَى قَوْمٍ أُولِى بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: لقتال قوم أولي بأس: أصحاب قوة وشدة في الحرب أو القتال، قيل: هم هوازن وغطفان يوم حنين في السّنة الثامنة للهجرة أو بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مسيلمة الكذّاب، وكان قتالهم في زمن أبي بكر الصّديق ﵁.

﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾: تقاتلونهم أو يسلمون بدون حاجة إلى القتال.

﴿فَإِنْ تُطِيعُوا﴾: الفاء للتوكيد، إن: شرطية تفيد الافتراض أو الاحتمال، تطيعوا: الدّاعي؛ أي: تنفروا للجهاد.

﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: أي الجنة.

﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾: إن شرطية، تتولَّوا: تُعرِضوا وترفضوا الجهاد في سبيل الله.

﴿كَمَا تَوَلَّيْتُم مِنْ قَبْلُ﴾: أي عام الحديبية، لم تخرجوا للحديبية مع رسول الله ﷺ.

<<  <  ج: ص:  >  >>