يغتاب في الوجه وقد يستعمل الحاجب أو العين أو اليد أو الرأس، وهناك من قال الهمزة: الذي يعيب الناس في غيابهم، واللمزة: الذي يعيب الناس في حضورهم.
سورة الهمزة [١٠٤: ٢]
﴿الَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾:
هذا وصف آخر للهمزة اللمزة.
﴿الَّذِى جَمَعَ مَالًا﴾: سواء كان حلالاً أو حراماً.
﴿وَعَدَّدَهُ﴾: عدّه مرة بعد الأخرى حباً في المال؛ أي: أحصاه وحافظ عليه أو حرص عليه.
سورة الهمزة [١٠٤: ٣]
﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾:
﴿يَحْسَبُ﴾: من حسب؛ أي: اعتقد؛ أي: ظن ظناً راجحاً أو أقام حسابه على حساب قلبيّ وتجربة ونظر، وهنا تعني: يحسب لجهله وعدم الفقه في الدّين أن ماله أخلده.
﴿أَنَّ﴾: للتوكيد.
﴿مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾: الخلد يعني البقاء والدّوام، يحسب أن ماله يمنعه من الموت أو يُطيل في عمره، أو يعمل عمل من يظن أنه لا يموت ويخلد في الدنيا.
سورة الهمزة [١٠٤: ٤]
﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ﴾:
﴿كَلَّا﴾: كلمة ردع وزجر، كلا ليس الأمر كما يحسبه فماله لن يخلده في الدنيا مهما طال أجله، ولن يمنعه من أن ينبذ في الحطمة.
﴿لَيُنْبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ﴾: اللام والنّون في كلمة "لينبذن" للتوكيد.
لينبذن: من النّبذ وهو الطّرح والقذف مع الكراهية؛ أي: بلا اهتمام؛ أي: ليطرحن بذلٍّ وإهانة وغير اهتمام به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.