عن داودَ بنِ أبي هندٍ قالَ: حدثني محمدُ بنُ أبي موسى، عن زيادٍ رجلٍ مِن الأنصارِ قالَ:
قلتُ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: أَرأيتَ لو أنَّ أَزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم توفينَ أَما كانَ له أَن يتزوَّجَ؟ قالَ: وما يَمنعُهُ مِن ذلكَ؟ - قالَ: وربَّما قالَ داودُ: وما يُحرِّمُ ذلكَ عَليه؟ - قلتُ: قولُهُ {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ} [الأحزاب: ٥٢] فقالَ: إنَّما أُحلَّ له ضربٌ مِن النساءِ فقالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ} / إلى آخِرِ الآيةِ [الأحزاب: ٥٠] ، ثم قالَ {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ} (١) .
١٧١٩- (١٤٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ القرشيُّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ قالَ:
أقبلَ سعدٌ مِن أرضٍ له، فإِذا الناسُ عكوفٌ على رجلٍ فاطَّلَعَ فإذا هو يسبُّ طلحةَ والزبيرَ وعلياً، فنهاهُ فكأنَّما زادَهُ إغراءً، قالَ: ويلَكَ، وما تريدُ إلى سبِّ أَقوامٍ هم خيرٌ مِنكَ، لَتَنتهينَّ أَو لأَدعونَّ اللهَ عليكَ، قالَ: هيه كأنَّما يخوِّفُني نبيٌّ مِن الأنبياءِ، فانطلَقَ سعدٌ فدخلَ داراً فتوضَّأَ ودخلَ المسجدَ ثم قالَ: اللهمَّ إنْ كانَ هذا سبَّ أقواماً قد سبقَ لهم مِنكَ خيرٌ أسخطَكَ بسبِّه إيَّاهم فأَرِني به اليومَ آيةً تكونُ آيةً للمؤمنينَ، قالَ: وتخرجُ بُختيةٌ مِن دارِ بَني فلانٍ نادَّةٌ لا يردُّ صدرَها شيءٌ حتى تَنتهيَ إليهِ، ويتفرَّقُ الناسُ عنه فتجعلُهُ بينَ قَوائِمِها فتطأهُ حتى طفئَ، قالَ: فأَنا رأيتُهُ يتبعُهُ الناسُ يقولونَ: استجابَ
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٣٢) ، والضياء في «المختارة» (١١٧١) (١١٧٢) من طريق داود بن أبي هند به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.