كانَ الناسُ إنَّما يذهبونَ فَرْطَ اليومِ والليلةِ فيَبعرونَ كما تَبعرُ الإبلُ، فلمَّا كانَ ذاتَ / يومٍ خرجَ المقدادُ لحاجتِهِ حتى أتى بقيعَ الخَبجَبةِ وهو بقيعُ الغرقدِ، فدخَلَ خربةً لحاجتِهِ، فَبينا هو جالسٌ إذ أَخرجَ جرذٌ مِن جُحرٍ ديناراً، فلم يزلْ يُخرجُ ديناراً ديناراً حتى أَخرجَ سبعةَ عشرَ ديناراً، ثم أَخرجَ طرفَ خرقةٍ حمراءَ.
قالَ المقدادُ: فقمتُ فأَخذتُها فوجدتُّ فيها ديناراً، فتمتْ ثمانيةَ عشرَ ديناراً، فأَخذتُها فخرجتُ حتى جئتُ بِها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه خبَرَها، قالَ:«هَل اتبعتَ يدَكَ الجُحرَ؟» قالَ: قلتُ: لا وَالذي بعثَكَ بالحقِّ، قالَ:«لا صدقةَ فيها، باركَ اللهُ لكَ فيها» .
قالتْ ضباعةُ: فما فنيَ آخِرُها حتى رأيتُ (غرائرَ؟) الورقِ في بيتِ المقدادِ (٢) .
(١) أخرجه البخاري (٤٣٣) وأطرافه، ومسلم (٢٩٨٠) من طريق سالم وغيره عن ابن عمر به. ويأتي (٣١٥٠) . (٢) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ١٧٥) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٣٠٨٧) ، وابن ماجه (٢٥٠٨) ، والبزار (٢١١٦) من طريق موسى بن يعقوب به. وهو عند أبي داود بتمامه من مسند ضباعة، وعند ابن ماجه من مسند المقداد.