العالَم في حسن الخلق، ولذا قال الله تعالى في حقه:(وإنك لعلى خلق عظيم) فما بالك بما يستعظمه الحق جل شأنه؟
بل جعل الله عز وجل تتميم صالح الأخلاق أحد المقاصد الرئيسية لبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما بُعِثْتُ لأتمم صالح الأخلاق "(٩٥٩) وفي رواية: " مكارم الأخلاق".
وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن "(٩٦٠) .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أراد سفرا، فقال:" يا رسول الله، أوصني"، فكان من وصيته صلى الله عليه وسلم:" استقم، وليحسن خُلُقُكَ للناس"(٩٦١) .
وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه مرفوعًا:" أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا "(٩٦٢) .
(٩٥٩) رواه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (٢٧٣) ، وابن سعد في " الطبقات، (١/١٩٢) ، والحاكم (٢/٦١٣) ، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والإمام أحمد (٢/٣١٨) ، ورواه الإمام مالك في " الموطأ " بلاغا (٢/٩٠٤) في حسن الخلق، وقال الحافظ ابن عبد البر: (وهو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره) اهـ، وانظر " السلسلة الصحيحة" رقم (٤٥) (٩٦٠) رواه الترمذي رقم (١٩٨٨) في البر: باب ما جاء في معاشرة الناس، وحسنه. (٩٦١) عجز حديث أخرجه ابن حبان (١٩٢٢) ، والحاكم (٤/٢٤٤) ، وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في " الصحيحة، رقم (١٢٢٨) . (٩٦٢) رواه الطبراني كما في " الترغيب، (٣/٢٥٩) ، و " المجمع" (٨/٢٤) ، وقالا: (ورواته محتج بهم في الصحيح) اهـ، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (٤٣٣)