أَقُول: وَهَذَا بِخِلَاف إصْلَاح غلط الْمُصحف إِذا كَانَ بِخَط يُنَاسب فَإِنَّهُ يجب حِينَئِذٍ كَمَا يَأْتِي فِي آخر الْعَارِية.
وَفِي الْهِنْدِيَّة: أودع عِنْد رجل صك ضَيْعَة والصك لَيْسَ باسمه ثمَّ جَاءَ الَّذِي الصَّك باسمه وَادّعى تِلْكَ الضَّيْعَة وَالشُّهُود الَّذين بذلوا خطوطهم أَبَوا أَن يشْهدُوا حَتَّى يرَوا خطوطهم فَالْقَاضِي يَأْمر الْمُودع حَتَّى يُرِيهم الصَّك ليروا خطوطهم وَلَا يدْفع الصَّك إِلَى الْمُدَّعِي، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى.
كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
دفع إِلَى رجل مَالا لينثره على الْعرس، فَإِن كَانَ الْمَدْفُوع دَرَاهِم لَيْسَ لَهُ أَن يحبس لنَفسِهِ شَيْئا وَلَو نثره بِنَفسِهِ لَيْسَ لَهُ أَن يلتقط مِنْهُ كَذَا فِي مُحِيط السَّرخسِيّ، وَكَذَا لَيْسَ لَهُ أَن يدْفع إِلَى غَيره لينثره.
كَذَا فِي السراج الْوَهَّاج.
وَمثل المَال السكر.
كَذَا فِي الغياثية.
وَسُئِلَ عَن أمة اشترت سِوَارَيْنِ بِمَال اكتسبته فِي بَيت مَوْلَاهَا فأودعتهما امْرَأَة فقبضت تِلْكَ الْمَرْأَة وَلم يكن ذَلِك بِإِذن مولى الْجَارِيَة فهكلت الْوَدِيعَة هَل تضمن فَقَالَ نعم، لَان ذَلِك ملك الْمولى وَلَا إِيدَاع بِغَيْر إِذن فَصَارَت غاصبة كَذَا فِي الْفَتَاوَى النسفية، انْتهى مَا فِي الْهِنْدِيَّة، وَالله تَعَالَى أعلم،
وَأَسْتَغْفِر الله الْعَظِيم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.