وانما يسقط عنه العقل والقود إذا قتله غير عامد لقتله بعينه، كأنه قتله في غارة لقول اللَّه - عز وجل -: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) الآية.
قال الشَّافِعِي - رحمه الله - يعني والله أعلم: في قوم عدو لكم.
مختصر المزني: باب (كفارة القتل) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) الآية.
وقال: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)
يعني: في قوم، في دار حرب خاصة، ولم يجعل له قوداً ولا ديه إذا قتله وهو لا يعرفه مسلماً، وذلك أن يغير، أو يقتله في
سرية، أو يلقاه منفرداً بهيئة المشركين، وفي دارهم، أو نحو ذلك.
قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا وجبت عليه كفارة القتل في الخطأ، وفي قتل
المؤمن في دار الحرب، كانت الكفارة في العمد أولى.
قال المزني رحمه الله: واحتج - أي: الشَّافِعِي - بأن الكفارة في قتل الصيد
في الإحرام، والحرم عمداً أو خطأ سواء إلا في المأثم، فكذلك كفارة القتل عمداً أو خطأ سواء إلا في المأثم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.