«وقد ذكر الله تعالى الإجارةَ في كتابه، وعَمِلَ بها بعضُ أنبيائِه، ... قال الله تعالى:{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}[القصص: ٢٦] قال: فذكر اللهُ - عز وجل - أن نَبِيًّا مِن أَنبيائِه - صلى الله عليه وسلم - أَجَّر نفسَه حِجَجًا مُسَمَّاة؛ يَملِكُ بها بُضْعَ امرأةٍ، فَدَلَّ على تَجْويز الإجارة، وعلى ألَّا بأس بها على الحِجَج؛ إذ (١) كان على الحجج استأجره، وقد قيل: استأجره على أن يَرعى له واللَّهُ أَعْلَمُ» (٢).