١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّوْيَانِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا بِأَرْضِ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، فَقَالَ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ مِمَّنْ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ⦗٦٥٠⦘، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْنَاكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَجَلْ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْوَجْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَعَلَيْكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «ادْنُ» فَقُلْنَا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَحْسَنَ ثَوْبًا وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا وَلَا أَحْسَنَ وَجْهًا وَلَا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَدَنَا مِنْهُ نَبْذَةً قَالَ: فَقُلْنَا مِثْلَ مَقَالَتِنَا، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ: أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَدَنَا حَتَّى أَلْزَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجِنَابَةِ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَقُلْنَا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ رَجُلًا كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ ⦗٦٥١⦘ وَالنَّبِيِّينَ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلُّوِهِ وَمُرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ فَوَاللَّهِ كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» قَالَ: فَقُمْنَا بِأَجْمَعِنَا نَطْلُبُ الرَّجُلَ فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ»
١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: وَرَدْنَا الْمَدِينَةَ فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: إِنَّا قَوْمٌ نَطْعَنُ فِي الْأَرْضِ فَنَلْقَى قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، فَذَكَرَهُ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ: وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ الْأَشَجِّ وَحَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.