٢١٩٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّاوِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا» ، قَالَ: " يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ثُمَّ يَقُولُ لِلْآخَرِ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَقُولُ الثَّالِثُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ، وَصُمْتُ ⦗١٢٣٩⦘، وَتَصَدَّقْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ لَهُ: فَهَاهُنَا إِذًا فَيَقُولُ: الْآنَ نَبْعَثُ عَلَيْكَ شَاهِدًا قَالَ: فَيَنْظُرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ " قَالَ: " فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي، فَيَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ بِمَا كَانَ وَذَلِكَ؛ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ وَيَغْضَبُ عَلَيْهِ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَالشَّيَاطِينُ وَالصُّلُبُ يَتْبَعُهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ، وَتَبْقَى آيَةُ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثًا , فَيَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ، فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ عِبَادُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ لَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، فَهَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا , فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ لِي، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَلِكَ الْعَبْدُ لَأَتَوْا عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.