الْبَيَاضِ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٧٢٢- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ.
٧٢٣- وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ. . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ.
٧٢٤- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٧٢٥- وَعَنْ أُمِّ خَالِدٍ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ الْخَمِيصَةَ» ؟ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» . فَأُتِيَ بِي إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» . مَرَّتَيْنِ وَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إلَيَّ، وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا هَذَا سَنَا» . وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٧٢٦- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ وَيَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ ثِيَابَك وَتَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ؟ فَقَالَ: إنِّي رَأَيْته أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَّهِنُ بِهِ وَيَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٧٢٧- وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَفِي لَفْظِهِمَا: وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ.
قَوْلُهُ: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابَكُمْ الْبَيَاضَ» . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ لُبْسِ الْبَيَاضِ وَتَكْفِينُ الْمَوْتَى بِهِ كَوْنُهُ أَطْهَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَطْيَبَ وَالْأَمْرُ لَيْسَ لِلْوُجُوبِ.
قَوْلُهُ: (كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ) . قَالَ الشَّارِحُ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْحِبَرَةُ كَعِنَبَةٍ: بُرْدٌ يَمَانٍ يَكُونُ مِنْ كَتَّانٍ أَوْ قُطْنٍ، سُمِّيَتْ حِبَرَةً لِأَنَّهَا مُحَبَّرَةٌ أَيْ مُزَيَّنَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَتْ الْحِبَرَةُ أَحَبَّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كَثِيرُ زِينَةٍ وَلِأَنَّهَا أَكْثَرُ احْتِمَالًا لِلْوَسَخِ مِنْ غَيْرِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.