٧٣٩- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطُّولِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
٧٤٠- وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفِهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ» . قَالَ الشَّارِحُ: وَفِيهِ الْإِذْنُ بِلُبْسِ السَّرَاوِيلِ وَإِنَّ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الِاتِّزَارِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ.
قَوْلُهَا: (كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقُمُصُ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَإِنَّمَا كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي السَّتْرِ مِنْ الرِّدَاءِ وَالْإِزَارِ اللَّذَيْنِ يَحْتَاجَانِ كَثِيرًا إلَى الرَّبْطِ وَالْإِمْسَاكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْقَمِيصِ.
قَوْلُهَا: (كَانَتْ يَدُ كُمِّ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى الرُّسْغِ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَهُوَ مِفْصَلُ مَا بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ. وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْأَكْمَامِ أَنْ لَا تُجَاوِزُ الرُّسْغَ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ: وَأَمَّا الْأَكْمَامُ الْوَاسِعَةُ الطِّوَالُ الَّتِي هِيَ كَالْأَخْرَاجِ فَلَمْ يَلْبَسْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَلْبَتَّةَ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِسُنَّتِهِ، وَفِي جَوَازِهَا نَظَرٌ، فَإِنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْخُيَلَاءِ. قَالَ الشَّارِحُ: وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَدْيَهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ تَقْصِيرَ الْقَمِيصِ لِأَنَّ تَطْوِيلَهُ إسْبَالٌ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْعِمَامَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ إرْخَاءِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَكَانَ - يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَلْبَسُ الْقَلَنْسُوَةَ بِغَيْرِ عِمَامَةٍ وَيَلْبَسُ الْعِمَامَةَ بِغَيْرِ قَلَنْسُوَةٍ. قَالَ النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِغَيْرِ إرْسَالِهِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ إرْسَالِهَا شَيْءٌ، وَإِرْسَالُهَا إرْسَالًا فَاحِشًا كَإِرْسَالِ الثَّوْبِ يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.