عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا، ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} . وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ.
٢٤٧٧- وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ.
٢٤٧٨- وَعَنْ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - عَنْ ... النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «فِي الضَّبُعِ إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ كَبْشٌ، وَفِي الظَّبْيِ شَاةٌ، وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ» . قَالَ: وَالْجَفْرَةُ: الَّتِي قَدْ أَرْتَعَتْ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: الْأَجْلَحُ ثِقَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: صَدُوقٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْآيَةُ الْكَرِيمَةُ أَصْلٌ أَصِيلٌ فِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَى مَنْ قَتَلَ صَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ وَيَكُونُ الْجَزَاءُ مُمَاثِلًا لِلْمَقْتُولِ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى حُكْمِ عَدْلَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يُرْجَعُ إلَى حُكْمِ الْعَدْلَيْنِ إلَّا فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ، وَأَمَّا فِيمَا لَهُ مِثْلٌ فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى مَا حَكَمَ بِهِ السَّلَفُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّبُعَ صَيْدٌ وَأَنَّ فِيهِ كَبْشًا.
قَوْلُهُ: (جَفْرَةٌ) . هِيَ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ الَّتِي بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفَصَلَتْ عَنْ أُمِّهَا. انْتَهَى. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْجَفْرَ مِنْ أَوْلادِ الشَّاةِ مَا عَظُمَ وَاسْتَكْرَشَ أَوْ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: جَفَرَ فِي حَدِيثِ حليمة ظِئْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: كَانَ يَشُبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ، فَبَلَغَ سِتًا وَهُوَ جَفْرٌ، اسْتَجْفَرَ الصَّبِيُّ إِذَا قَوِيَ عَلَى الأَكْلِ، وَأَصْلُهُ فِي أَوْلادِ الْمَعَزِ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَفُصِلَ عَنْ أُمِّهِ وَأَخَذَ فِي الرِّعْيِ، قِيلَ هُوَ جَفْرٌ وَالْأُنْثَى جَفْرَةٌ. انْتَهَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.