مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةُ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إلَى عُمَرَ فَسَأَلَتْهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ هُوَ ذَاكَ السُّدُسُ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٣٣٠٩- وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى «لِلْجَدَّتَيْنِ مِنْ الْمِيرَاثِ بِالسُّدُسِ بَيْنَهُمَا» . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ.
٣٣١٠- وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣٣١١- وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَ جَدَّاتٍ السُّدُسَ: ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الأَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا مُرْسَلًا.
٣٣١٢- وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَتْ الْجَدَّتَانِ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الأُمِّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: أَمَا إنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ إيَّاهَا يَرِثُ؟ فَجَعَلَ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ.
٣٣١٣- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ: «لَكَ السُّدُسُ» . فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ قَالَ: «لَك سُدُسٌ آخَرُ» . فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: «إنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٣٣١٤- وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ عَنْ فَرِيضَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْجَدِّ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ فَقَالَ: قَضَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَاذَا؟ قَالَ: السُّدُسُ، قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لا أَدْرِي، قَالَ: لا دَرَيْتَ فَمَا تُغْنِي إذَنْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَالأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجَدَّةِ الْوَاحِدَةِ السُّدُسُ، وَكَذَلِكَ فَرْضُ الْجَدَّتَيْنِ وَالثَّلاثِ انتهى.
قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.