آمن من العذاب؟ وقيل: يعني: تقول الخزنة للظالمين: {ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} ، أي: وباله. {كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} من قبل كفار مكة، كذّبوا الرسل، {فَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} يعني: وهم آمنون غافلون عن العذاب {فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ} العذاب والهوان {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا ... يَعْلَمُونَ} .
قوله عز وجل {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧) قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٩) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١) } .
عن مجاهد: {قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} غير ذي لَبْس. وقال ابن عباس: غير مختلف.
وقال ابن كثير: ويقول تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ} ، أي: بيّنّا للناس فيه بضرب الأمثال، {لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} فإن المثل يقرّب المعنى إلى الأذهان. وقوله جلّ وعلا: {قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} أي: هو قرآن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.