[سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٧٥] إِلَى قَوْلِهِ {وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٧٧] . إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي يَصِفُ بِهَا الْمُنَافِقِينَ (١) ، وَذَكَرَ عَلَامَاتِهِمْ وَذَكَرَ الْأَسْبَابَ الْمُوجِبَةَ لِلنِّفَاقِ.
وَكُلُّ مَا كَانَ مُوجِبًا لِلنِّفَاقِ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ وَعَلَامَةٌ لَهُ. فَكَيْفَ يَجُوزُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَمْ يَكُنْ لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَةٌ [يُعْرَفُونَ بِهَا] (٢) غَيْرُ (٣) بُغْضِ عَلِيٍّ؟ وَقَدْ كَانَ مِنْ عَلَامَتِهِمُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ حَافِظُوا عَلَى [هَؤُلَاءِ] (٤) الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ (٥) ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَإِنَّ اللَّهَ (٦) شَرَعَ لِنَبِيِّهِ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّكُمْ لَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، (٧) وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ (٨) لَضَلَلْتُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا (٩) إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ (١٠) "
(١) ن، س، ب: الَّتِي وُصِفَ بِهَا الْمُنَافِقُونَ.(٢) يُعْرَفُونَ بِهَا: زِيَادَةٌ فِي (م) .(٣) م: إِلَّا.(٤) هَؤُلَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (م) .(٥) س، ب: إِلَيْهِنَّ.(٦) ن، س، ب: وَاللَّهُ.(٧) سَاقِطٌ مِنْ (م) .(٨) سَاقِطٌ مِنْ (م) .(٩) ن، س: مِنْهَا.(١٠) الْأَثَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ ١/٤٥٣ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى) ، وَجَاءَ الْأَثَرُ مَرَّتَيْنِ ٢٥٦، ٢٥٧، وَهُوَ مُطَوَّلٌ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، وَأَوَّلُهُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ) وَالْأَثَرُ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٢٥٥ - ٢١٦ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ) ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٢/٨٤ (كِتَابُ الْإِمَامَةِ، بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٢٥٥ - ٢٥٦ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ، بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ) ، الْمُسْنَدِ (ط الْحَلَبِيِّ) ١/٣٨٢، ٤١٤ - ٤١٥، ٤١٩، ٤٥٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.