وَالْكُوفِيُّونَ كَانَ قَدِ اخْتَلَطَ كَذِبُهُمْ بِصِدْقِهِمْ، فَقَدْ يَخْفَى كَذِبُ أَحَدِهِمْ أَوْ غَلَطُهُ عَلَى الْمُتَأَخِّرِينَ، وَلَكِنْ يُعْرَفُ ذَلِكَ بِدَلِيلٍ آخَرَ. فَكَيْفَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ أَحْمَدُ: لَا فِي الْمُسْنَدِ وَلَا فِي كِتَابِ " الْفَضَائِلِ "، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ زِيَادَاتِ الْقُطَيْعِيِّ (١) رَوَاهُ (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ (٣) حَدَّثَنَا عَمْرُو (٤) بْنُ جُمَيْعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى (٥) (٦ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (٦) ٦) [عَنْ أَبِيهِ] (٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ (٨) .
(١) ن: الْقَعْنَنِيِّ، م، ب: الْقَعْيَنِيِّ، س: الْقَعْيَنِيِّ، وَرَجَّحْتُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ: الْقُطَيْعِيِّ. وَالْقَعْنَبِيُّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيُّ الْحَارِثِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٢١، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَيْسَتْ لَهُ زِيَادَاتٌ عَلَى الْمُسْنَدِ، وَلَا عَلَى كُتُبِ أَحْمَدَ، وَلَمْ تُذْكَرْ فِي تَرْجَمَتِهِ أَيُّ صِلَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحْمَدَ، انْظُرْ: تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ ٦/٣١ - ٣٣، الْأَعْلَامَ ٤/٢٨٠ - ٢٨١ وَأَمَّا الْقُطَيْعِيُّ فَهُوَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ فَهُوَ صَاحِبُ الزِّيَادَاتِ عَلَى كِتَابِ " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " وَسَيَذْكُرُهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَعْدَ قَلِيلٍ فَيَقُولُ: " وَرَوَاهُ الْقُطَيْعِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ". وُلِدَ الْقُطَيْعِيُّ سَنَةَ ٢٧٣ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٦٨ انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ٢ ٦ - ٧ تَارِيخِ بَغْدَادَ، ٤ ٧٣ - ٧٤ الْأَعْلَامِ ١ ١٠٣.(٢) فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ٢ ٦٢٧ - ٦٢٨ رَقْمَ ١٠٧٢(٣) فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ.(٤) س: عُمَرُ.(٥) فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ: قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.(٦) (٦ - ٦) سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) ، " وَفِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.(٧) عَنْ أَبِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .(٨) قَالَ الدُّكْتُورُ وَصِيُّ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ عَبَّاسٍ فِي تَعْلِيقِهِ: " مَوْضُوعٌ لِأَجْلِ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ أَبِي الْمُنْذِرِ، وَقِيلَ: أَبِي عُثْمَانَ، فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالْوَضْعِ "، وَانْظُرْ بَاقِيَ التَّعْلِيقِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.