وَضَعَّفُوهُ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ حَسَّنَهُ كَمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ مُصَنَّفًا فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ (١) .
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ (٢) : الَّذِي صَحَّ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ فَهُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» " (٣) ، وَقَوْلُهُ (٤) : " «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» " (٥) وَهَذِهِ صِفَةٌ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُؤْمِنٍ وَفَاضِلٍ (٦) ، وَعَهْدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٧) أَنَّ عَلِيًّا " «لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَبْغُضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ» " (٨) ، وَقَدْ صَحَّ مِثْلُ هَذَا فِي الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ (٩) " «لَا يَبْغُضُهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» " (١٠) .
قَالَ (١١) : " وَأَمَّا " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» فَلَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقِ (١٢)
(١) أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ وُلِدَ سَنَةَ: ٢٤٩ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ: ٣٣٣ كَانَ يَمِيلُ إِلَى رَأْيِ الشِّيعَةِ وَكَانَ يُمْلِي فِي " مَثَالِبِ الصَّحَابَةِ " وَلَمْ يَذْكُرْ سِزْكِينُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثُ، انْظُرْ: " لِسَانَ الْمِيزَانِ " ١/٢٦٣ - ٢٦٦، مُعْجَمُ الْمُؤَلِّفِينَ ٢/١٠٦، الْأَعْلَامُ ١/١٩٨، سِزْكِين م [٠ - ٩] ح [٠ - ٩] ، ص ٣٦١(٢) فِي " الْفِصَلِ فِي الْمِلَلِ وَالْأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ " ٤/٢٢٤(٣) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/٥٠١ ت [٠ - ٩](٤) الْفِصَلُ: وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.(٥) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٢٨٩(٦) م: لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٍ وَفَاضِلٍ، الْفِصَلُ: لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَفَاضِلٍ.(٧) الْفِصَلُ: وَعَهْدُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.(٨) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٢٩٦(٩) الْفِصَلُ: مِثْلُ هَذِهِ فِي الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ.(١٠)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ ٤/٢٩٧(١١) ١١) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشِرٌ(١٢) ١٢) س، ب: مِنْ طُرُقِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.