وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُولُ: لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " فَلَا تَفْعَلْ» . وَفِي رِوَايَةٍ (١) : " «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ " فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ إِلَّا الْخَيْرَ. قَالَ: " فَإِنَّ حَسْبَكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ".
قَالَ: " فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ " قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ " إِلَى أَنْ قَالَ: " فِي سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ» " وَقَالَ فِي الصَّوْمِ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ " (٢) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: طَرَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: " أَلَا تَقُومَانِ فَتُصَلِّيَانِ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ: إِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: " فَوَلَّى وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} » (سُورَةِ الْكَهْفِ: ٥٤) (٣) فَهَذَا
(١) م: وَفِي رِوَايَةٍ إِلَى غَيْرِهِ(٢) جَاءَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَضَمَّنَتْ مَعَانِيَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ تَيْمِيَةَ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي الْبُخَارِيِّ ٣/٣٩ \ ٤١ (كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ حَقِّ الْجِسْمِ فِي الصَّوْمِ، بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ، بَابُ حَقِّ الْأَهْلِ فِي الصَّوْمِ، بَابُ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، بَابُ صَوْمِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ) ; مُسْلِمٍ ٢/٨١٢ ٨١٨ (كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ. . .) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) الْأَرْقَامُ ٦٥٣٤، ٦٤٧٧، ٦٧٦١، ٦٧٦٢، ٦٧٦٦(٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٨٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.