وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى (١) .، وَجَعَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْبَيَاذِقَةِ (٢) ". وَبَطْنِ الْوَادِي. فَقَالَ: " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ» "، فَجَاءُوا (٣) يُهَرْوِلُونَ، فَقَالَ: " «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: هَلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ؟» " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " «انْظُرُوا إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا» " وَأَحْفَى (٤) ". بِيَدِهِ، وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ، وَقَالَ: " «مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا» " فَمَا أَشْرَفَ يَوْمَئِذٍ [لَهُمْ] (٥) . أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ (٦) ". . قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّفَا، وَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ، فَأَطَافُوا بِالصَّفَا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ» ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٧) . مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " لَمَّا سَارَ رَسُولُ
(١) الْمُجَنِّبَتَانِ: هُمَا الْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ، وَيَكُونُ الْقَلْبُ بَيْنَهُمَا(٢) ن، م، س: السَّاقَةِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ " وَفِي التَّعْلِيقِ: " عَلَى الْبَيَاذِقَةِ هُمُ الرَّجَّالَةُ. وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. . . قِيلَ: سُمُّوا بِذَلِكَ لِخِفَّتِهِمْ وَسُرْعَةِ حَرَكَتِهِمْ(٣) مُسْلِمٌ: فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا. . .(٤) ن، م، س: وَأَكْفَى. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) . وَفِي " مُسْلِمٍ ": أَخْفَى، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي شَرْحِ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ ١٢/١٣٢ (وَلَمْ يَشْرَحْهَا النَّوَوِيُّ) وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ": " وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ: أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا، وَأَحْفَى بِيَدِهِ أَيْ أَمَالَهَا، وَصْفًا لِلْحَصْدِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ(٥) لَهُمْ: فِي (ب) فَقَطْ، وَهِيَ فِي مُسْلِمٍ(٦) قَالَ النَّوَوِيُّ ١٢/١٣٢: " أَيْ مَا ظَهَرَ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلُوهُ فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَكُونُ بِمَعْنَى: أَسْكَنُوهُ بِالْقَتْلِ كَالنَّائِمِ(٧) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ. وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ، وَهُوَ فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/١٤٦ - ١٤٧ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ) وَهُوَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي ٨/٦: عَنْ هِشَامٍ (هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ) عَنْ أَبِيهِ. . . هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ عَنْ عُرْوَةَ مَوْصُولًا، وَمَقْصُودُ الْبُخَارِيِّ مِنْهُ مَا تَرْجَمَ بِهِ وَهُوَ آخِرُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ مَوْصُولٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.