وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جِرَابَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِيكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ أَبُثُّهُ لَقَطَعْتُمْ هَذَا الْبُلْعُومَ» " فَإِنَّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (١) .، لَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَصَّ أَبَا هُرَيْرَةَ بِمَا فِي ذَلِكَ الْجِرَابِ، بَلْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْفَظَ مِنْ غَيْرِهِ ; فَحَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُهُ.
وَكَذَلِكَ قَالَ حُذَيْفَةُ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ س، ب:. . النَّاسِ مِنْ فِتْنَةٍ. . هِيَ كَائِنَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَا بِي أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ. . . الْحَدِيثَ. وَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الرَّهْطِ غَيْرُهُ» (٢) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: " «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَامًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ» " (٣) .
وَحَدِيثُ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ (٤) . فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: قَالَ: " «صَلَّى
(١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ ١/٣١ (كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابُ حِفْظِ الْعِلْمِ) وَفِيهِ " وِعَاءَيْنِ " بَدَلًا مِنْ " جِرَابَيْنِ "(٢) الْحَدِيثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: مُسْلِمٍ ٤/٢٢١٦ (كِتَابُ الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) .(٣) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٨/١٢٣ (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، مُسْلِمٍ ٤/٢٢١٧ (كِتَابُ الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ)(٤) س، ب: أَبِي زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَتَرْجَمَةُ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْإِصَابَةِ ٢/٥١٥، أُسْدِ الْغَابَةِ ٦/١٢٨ - ١٢٩ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ أَبُو زَيْدٍ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.